محمد نبي بن أحمد التويسركاني
180
لئالي الأخبار
[ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ ] نعم يا سالمة إنّ اللّه خلق الجنّة وطيّبها وطيّب ريحها وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة ألفي عام ، ولا يجد ريحها عاقّ ولا قاطع الرّحم . وفي الفقيه قال أمير المؤمنين ( ع ) : من أوصى فلم يحف ولم يضارّ كان كمن تصدّق به في حياته ، وقال ( ع ) : من عدل في وصيّته كان بمنزلة من تصدّق بها في حياته ، ومن جار في وصيّته لقى اللّه يوم القيمة وهو عنه معرض ، وقال أمير - المؤمنين ( ع ) : ما أبالي أضررت بولدي أو سرّقتهم ذلك المال ، وقال الحيف في الوصيّة من الكبائر وفي الاستبصار عن ابن عبد اللّه أنه قال من أوصى بالثلث فقد اضرّ بالورثة والوصية بالخمس والربع أفضل من الوصية بالثلث ، ومن أوصى بالثلث فلم يترك أي فلم يترك من سهمه لوارثه شيئا ، وفيه عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : لان أوصي بالخمس من مالي أحبّ إلي من أن أوصى بالرّبع ولان أوصى بالربع أحبّ إلى من أن أوصى بالثلث ومن أوصي بالثلث فلم يترك ، وقد بلغ الغاية ، وقال : إنّ رجلا من الأنصار توفى وله صبية صغار ، وله ستة من الرقيق فأعتقهم عند موته ، وليس له مال غيرهم فأتى النّبي صلّى اللّه عليه وآله فأخبر فقال : ما صنعتم بصاحبكم قالوا دفنّاه قال : لو علمت ما دفناه ( كذا ) مع أهل الاسلام ترك ولده ويتكفّفون النّاس . أقول : لا يخفى عليك أن المرتبة الاعلى من ذلك أن ينزّل الانسان نفسه منزلة الوصي ، ويصرف بنفسه في كل يوم ما أراد أن يوصى به كما عن عنبسة العابد قال قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) أوصني فقال : أعدّ جهازك ، وقدم زادك ، وكن وصيّ نفسك ، ولا تقل لغيرك يبعث إليك ما يصلحك ، ويشهد لذلك ما مرّ في قوله صلّى اللّه عليه وآله في قصّة الشّابّ الأنصاري في لؤلؤ الوصف الثّانى للصّدقة أن يكون من أكرم ما يملكه فارجعها . برك عيشي بگور خويش فرست * كس نيارد ز پس تو پيش فرست ( في ثواب الاحسان إلى اليتيم ) لؤلؤ : في عظم ثواب من الطف إلى يتيم ولو بأن يمسح رأسه وفي جزيل أجر من كفله ، وفي قصص شريفة عجيبة فيه ، وفي كونه مزيلا لقساوة القلب قال رسول